مرتضى الزبيدي

532

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

عباده أشتاتا » إن الرجلين ليستوي عملهما وبرهما وصومهما وصلاتهما ولكنهما يتفاوتان في العقل كالذرة في جنب أحد ، وما قسم اللّه لخلقه حظا هو أفضل من العقل واليقين . وعن أبي الدرداء أنه قيل : يا رسول اللّه أرأيت الرجل يصوم النهار ويقوم الليل ويحج ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل اللّه ويعود المريض ويشيع الجنائز ويعين الضعيف ولا يعلم منزلته عند اللّه يوم القيامة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما يجزى على قدر عقله » . وقال أنس : أثني على رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا خيرا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف عقله » ؟ قالوا : يا رسول اللّه نقول من عبادته وفضله وخلقه . فقال : « كيف عقله فإن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر . وإنما يقرب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم » .